ابن حبان

75

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْيِيرِهِمْ 5763 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ ، عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ ، قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذ الْمِنْبَرَ ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، وَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا ،

--> = = . ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2 / 517 ، ومسلم " 2623 " في البر والصلة : باب النهي عن قول : " هلك الناس " ، وأبو داود " 4983 " في الأدب : باب لا يقال : " خبثت نفسي " ، والبغوي " 3564 " . وأخرجه أحمد 2 / 272 ، ومسلم " 2623 " ، وأبو داود " 4983 " ، والبغوي " 3565 " من طرق عن سهيل ، بهذا الإسناد . قال الخطابي : في " معالم السنن " 4 / 132 : معنى هذا الكلام : أن لا يزال الرجل يعيب الناس ، ويذكر مساوئهم ، ويقول : قد فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك من الكلام ، يقول صلى الله عليه وسلم : " إذا فعل الرجل ذلك ، فهو أهلكهم وأسوأهم حالاً مما يلحقه من الإثم في عيبهم ، والإزراء بهم ، والوقيعة فيهم ، وربما أدَّاه ذلك إلى العجب بنفسه ، فيرى أن له ، فضلاً عليهم ، , أنه خير منهم فيهلك . وقال البغوي في " شرح السنة " 13 / 144 : وروي معنى هذا عن مالك قال : إذا قال ذلك عجباً بنفسه ، وتضاغراً للناس ، فهو المكروه الذي نهي عنه . وقيل : هم الذين يؤيسون الناسَ من رحمة الله ، ويقولون : هلك الناس ، أي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أعمالهم ، فإذا قال ذلك ، فهم أهلكهم - بفتح الكاف - أي : أوجب لهم ذلك .